هجوم المتمردين التشاديين ينذر بانعدام الاستقرار في دارفور
الخرطوم: ينذر الهجوم الجديد للمتمردين التشاديين بمزيد من انعدام الاستقرار في اقليم دارفور المجاور الذي يشهد نزاعا مسلحا يرتبط في شكل كبير بالوضع في تشاد. وشن اتحاد قوى المقاومة وهو تحالف فصائل متمردة تشادية بقيادة تيمان ارديمي، الاسبوع الماضي عملية تهدف الى الاستيلاء على السلطة في نجامينا بقوة السلاح غير أنه خاض معارك دامية مع الجيش التشادي.
وفي السياق ذاته، يملك متمردو دارفور في حركة العدل والمساواة قواعد خلفية في تشاد، وفي حال تمكنت المعارضة المسلحة التشادية من الاطاحة بحكم الرئيس ادريس ديبي فان ذلك سيحرم حركة العدل والمساواة معقلها الذي تشن منه عملياتها ضد السلطات السودانية.
وقال جيرار برونييه المتخصص في شؤون السودان ان "تولي الاخوين ارديمي (طوم وتيمان) السلطة سيتيح محاصرة حركة العدل والمساواة وبالتالي سيقلص في شكل كبير التهديد الذي تشكله على الحكومة السودانية".
وكانت حركة العدل والمساواة الافضل تسليحا بين المجموعات المتمردة في دارفور، شنت في مايو/أيار هجوما لا سابق له على ام درمان على مشارف العاصمة السودانية الخرطوم. وهي تشكل ابرز تهديد مسلح للحكومة السودانية.
واشار برونييه الى انه "منذ توجيه الاتهام للرئيس السوداني عمر البشير (من قبل المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من مارس/آذار 2009) اصبح الوضع متفجرا جدا وبالغ الهشاشة في السودان"، مضيفا أن "تدمير القاعدة الخلفية لحركة العدل والمساواة، يشكل حلما" للسلطات السودانية.
واتهمت تشاد السودان بتدبير هجوم المتمردين التشاديين الجديد، الامر الذي نفته السلطات السودانية مؤكدة انها لم تشارك في المعارك.
وكانت العلاقات بين السودان وتشاد تدهورت بعد محاولة انقلاب فاشلة في 2004 على الرئيس التشادي ادريس ديبي. وانشق حينها افراد من حراسه القريبين للانضمام الى المعارضة المسلحة.
وبسبب حرمانه الدعم المهم الذي كان يشكله هؤلاء، توجه ديبي وهو من فرع البديات في قبائل زغازة المنتشرة في شرق تشاد ودارفور (غرب السودان)، الى خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة، وهو ايضا من قبائل زغازة لكن من فرع الكوبي.
وحصلت حركة العدل والمساواة بذلك على معقل في تشاد في مقابل دعمها للرئيس ديبي ما اثار غضب السلطات السودانية. وقال علي صديق المتحدث باسم الخارجية السودانية "لقد دعمت تشاد حركة العدل والمساواة (في هجومها الاخير على ام درمان) وستفعل ذلك في المستقبل ايضا".
وبحسب مصدر عسكري فرنسي فإن المتمردين التشاديين فروا صباح الاحد، غير ان حركة التمرد اكدت ان الهجوم لم ينته.
وكانت السلطات التشادية استخدمت في الماضي "حق المطاردة" ضد المتمردين التشاديين، ما يدفع الجيش التشادي الى دخول دارفور.
وتدور معارك منذ 2003 في دارفور بين العديد من المجموعات المتمردة وبينها حركة العدل والمساواة من جهة والجيش السوداني وحلفائه من جهة اخرى. وتراجعت حاليا حدة المعارك غير ان انعدام الامن لا يزال مشكلة كبيرة تعقد وصول المساعدة الى اكثر من 7،2 مليون نازح بسبب العنف.
آخر ما عرض:
- مقتل 20 جنديا و43 متمردا في معارك ضارية في دارفور
- مدرسة «أوباما» في أفريقيا
- واشنطن تخطط لمفاوضات شاملة حول دارفور بالدوحة.. على نمط «نيفاشا» للجنوب
- البشير ينفي ارتكاب القوات السودانية اي جريمة في دارفور
- دارفور.. وتجار الحروب
- «عملية خاصة» لنقل 10 يهود من اليمن إلى إسرائيل
- السودان ينتقد حزب الأمة لتوقيعه اتفاقاً بالقاهرة مع متمردي دارفور
- شنو السالفة يا معود؟
- هجوم المتمردين التشاديين ينذر بانعدام الاستقرار في دارفور
- مصر تسعى لتوحيد المتمردين بدارفور للتفاوض مع الخرطوم
- السودان يخفف لهجته ولا يستبعد خيار "الحوار" حول أمر اعتقال البشير




